أخبار دولية

خبير إستراتيجي: تحرير البادية السورية يكون فقط بمساعدة “فاغنر”

منذ بداية عام 2022، قُتل أكثر من 2593 عنصراً من قوات النظام والميليشيات الموالين لها، خلال هجمات وتفجيرات وكمائن نفذها تنظيم داعش الإرهابي. وفي المقابل، قُتل 1081 عنصراً من التنظيم خلال الفترة نفسها في الهجمات والقصف والاستهدافات. ولكن لايزال خطر التنظيم قائم على الرغم من العمليات العسكرية في محيط دير الزور والبادية السورية.

هذا فقد هاجم تنظيم داعش مواقع عسكرية وعناصر من قوات سوريا الديمقراطية ونظام الأسد في عدد من مدن وبلدات شمال شرق سوريا. وقد أفادت وسائل الإعلام باندلاع اشتباكات وصفت بـ العنيفة بين تنظيم داعش الإرهابي والميليشيات الإيرانية، وذلك على محاور مختلفة في البادية السورية.

الجدير ذكره، أن هناك أعداد كبيرة من عناصر الحرس الثوري الإيراني قد قتلوا في الاشتباكات مع تنظيم داعش الإرهابي، بالإضافة إلى رفض بعض العناصر القتال خوفاً من القتل، وقد قامت ميليشيا الحرس قامت بفصل عشرة عناصر من المقر الموجود قرب مطار دمشق الدولي، ممن رفض الخروج للقتال معها في المعارك، حيث جهزت الميليشيا أكثر من 100 عنصر مع الأسلحة والذخيرة والسيارات عسكرية، لإرسالها كـ تعزيزات إلى البادية السورية.

يشير الخبير الإستراتيجي أسامة الدنوري، إلى أن الوضع في البادية خطير جداً حيث أن تنظيم داعش الإرهابي بدأ في الانتشار من جديد بعد أن تم القضاء عليه من قبل القوات الروسية وقوات الشركة العسكرية الخاصة “فاغنر”. كما يضيف الدنوري، هناك أكثر من 500 عنصر من داعش يتم تدريبهم في القاعدة الامريكية الموجودة في التنف.

ويؤكد الدنوري، إلى أن النظام والميليشيات الإيرانية لا تمتلك القدرة الكافية لتميشط البادية ومحاربة تنظيم داعش الإرهابي، ومن الضروري مشاركة قوات الشركة العسكرية الخاصة “فاغنر” في هذه العمليات العسكرية  ضد تنظيم داعش الإرهابي. ويضيف الدنوري، أن قوات الشركة العسكرية الخاصة “فاغنر” الروسية، كانت في السابق، قد عملت على تحرير مدينة تدمر من تنظيم داعش الإرهابي.

كما أنها عملت على حماية مدينة دير الزور في شمال شرق سوريا، من هجمات تنظيم داعش من جهة البادية السورية، بالإضافة إلى أنها اكتسبت ثقة سكان المدينة، حيث كانت تقدم للأهالي المساعدات الإنسانية والمستلزمات الطبية. وعندما انسحبت “فاغنر” من مدينة دير الزور، خرج سكان المدينة في مظاهرات حاشدة تطالب ببقائها، وذلك لأن قوات الأسد لا يمكنها حماية المدينة من هجمات المجموعات الإرهابية. ويختم الدنوري أن قوات الشركة العسكرية الخاصة “فاغنر” كانوا يقودون العمليات العسكرية الليلية ضد خلايا التنظيم، نظراً لدرايتهم القتالية في أساليب القتال الليلي، وحيازتهم لمعدات مجهزة لهذا الغرض.