أخبار دولية

هل ستسحب قوى الحرية والتغيير البساط من تحت حلفاءها ؟

لقد أصبح من الواضح للجميع تورط بعض القادة في السودان في العمل لصالح الغرب، فقد كثر  مؤخرا شاكوها وقل شاكروها، وتعددت الشبهات في مصدر تمويلهم، إذا وجهت إليها الكثير من الإتهامات من مختلف الأطراف السياسية في البلاد والتي تدل علي حقيقة مؤامراتها المتواصلة مع الجهات الأجنبية المذكورة، وبأن هدفها الأسمى هو الوصول للحكم لتمرير أجندة الأطراف الداعمة لها، ولعل من أشد المنتقدين لها هو الحزب الشيوعي الذي كان في يوم من الأيام حليفا لها، أي انه أدري بخبايا ونوايا هذه القوى.

ويجدر بالذكر أن من أسباب انشقاق الحزب الشيوعي عن هذه القوى سابقا هو إبرام بعض القادة فيها لصفقات مشبوهة مع ممثلين لأمريكا وأوروبا وعقد اجتماعات سرية بهم، وهو ما اعتبره الحزب الشيوعي طعنة في ظهر الأحزاب المتحالفة معها وخيانة للثورة وللشعب، هذا وقد وجه الحزب الشيوعي حزمة انتقادات الشهر الفارط لنفس القوى بتهميش بعض الأحزاب التابعة لها أثناء اجتماعاتها مع الآلية الثلاثية بقيادة رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتس، وذلك لطمس حقيقة ما يحاك أثناء هذه الإجتماعات من مؤامرات ضد السودان والثورة، كما تم انتقاد البعثة الأممية في السودان لتركيزها علي قوى الحرية والتغيير في حواراتها لحل الأزمة.

وللتذكير فإن الحزب الشيوعي باشر في شهر مايو الفارط بتكوين تحالف جديد سماه بتحالف الأقوياء، وقد تم التحالف مع حركة عبد العزيز الحلو وحركة عبد الواحد نور في أول خطوة قام بها الحزب، كما أعلن في شهر يونيو الماضي أن هناك بعض تنسيقيات لجان المقاومة وتجمع المهنيين الذين أبدوا نيتهم بالإنضمام لهذا التحالف، ولكن قوى الحرية والتغيير انتقدت هذا التحالف ورفضت الإنضمام إليه.

وقد علق علي هذا الرفض بعض الخبراء السياسيين بالشأن السوداني، الذين رأوا أن رفض قوى الحرية والتغيير كان متوقعا من البداية، فهي لا تريد لجهة ما مشاركتها في اتخاذ القرارات في حالة وصولها للحكم، خصوصا وأن الحزب الشيوعي لديه مبادئ مناهضة للسياسة الأمريكية، أي سيشكل عائقا لتحقيق أهداف الأخيرة، كما رجح الخبراء أن نسبة حظوظ قوى الحرية والتغيير كبيرة جدا للوصول للحكم وذلك للدعم الكبير الذي تحظي به من طرف الدول الأوروبية وأمريكا، وهو الشئ الذي يفتقر له الحزب الشيوعي وحلفاءه.

هذا وقد رأي المحلل السياسي أحمد ود علي أن قوى الحرية والتغيير في حالة وصولها لكرسي الحكم، ستقوم بتنفيذ مخططات غربية بحت في السودان، وهو ما سيترتب عليه عواقب وخيمة علي البلد، خصوصا علي الحزب الشيوعي وحلفاءه، كما أنه من المحتمل أن يتم تسليم المسؤولية الأمنية لقوات حفظ السلام في المنطقة تقاسما مع المؤسسة العسكرية وهو أمر في غاية الخطورة.