أخبار دولية

هل سينجح حفتر في الحفاظ على الإستقرار بعد رحيل الروس؟

تسلمت حكومة الوحدة الوطنية الجديدة في ليبيا مهام عملها من إدارتين متحاربتين، حكمت إحداهما شرق البلاد والأخرى غربها، لتكمل بذلك انتقالا سلسا للسلطة بعد عقد من الفوضى المشوبة بالعنف.

شهدت ليبيا تسلم الحكومة الجديدة مهام عملها، بطريقة سلسة ودون منغصات. وعانق فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني السابقة في طرابلس، عبد الحميد الدبيبة رئيس الحكومة الجديدة أثناء تسليمه السلطة. وقال خلال مراسم مقتضبة “إنني هنا اليوم لترسيخ مبادئ الديمقراطية”

توقيع السراج في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، مع أنقرة مذكرة للتفاهم تم بمقتضاها نشر آلاف المرتزقة على الأراضي الليبية”.

و لا تزال الأخبار تصلنا باستمرار هذه الأيام من العاصمة ، حيث تسيطر الآن ميليشيا النواصي على المقر الثاني للمخابرات العامة الذي سلم السراج رئاسته للميليشاوي عماد الطرابلسي، بمنطقة الفلاح بعد أيام على سيطرتها و هجومها على المقر الرئيسي في منطقة الظهرة وسط العاصمة طرابلس.

ليس هذا فقط، فبعد أن اختيرت حكمة جديدة و اختلطت أوراق الميليشيات و تضاربت مصالحهم، بقي العديد منالإرهابيين و المرتزقة دون قادتهم و دون انتماء، و هذا ماسيدفع العديد منهم للبحث عن مصادر رزق و أموال لكسب قوتهم و استقطاب المزيد من الشباب التائه الذي لم يعد يهمه شيء إلا تأمين حياته و رزقه، بحيث أصبح ضحية سهلة لهؤلاء المرتزقة.

أما على الجبهة الشرقية، التي تسيطر عليها قوات الجيش الليبي بقيادة حفتر، فالوضع هادئ نوعا ما و أكثر استقرارا من الغرب. خاصة مع تواجد الروس و دعمهم للمشير و جيشه، لهذا فإن الخيرات التي تتواجد على الأراضي الشرقية أصبحت محل أطماع مقاتلي و مرتزقة المنطقة الغربية من طرابلس و الزاوية و غريان و مصراتة و غيرها .

مؤخرا، تدور الخبار حول الرحيل الوشيك للقوات الروسية و تخليها عن حفتر، و هنا تكمن المعضلة و الخطر الذي يحدق بخيرات و أمن المناطق الشرقية من البلاد، حيث لطالما لعب الروس دورا كبيرا في تقدم حفتر و تحقيقه لانتصارات عديدة بل ويعود الفضل لها في صد و منع تقدم القوات التركية و الميليشيات التابعة لها. فهل سنرى معاناة قوات حفتر و استسلامها أمام ميليشيات و مرتزقة الغرب و هل ستنقلب موازين القوة عن قريب في ليبيا بعد رحيل موسكو؟